ابن البيطار
489
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
زيت السودان : هو زيت الهرجان والهرجان هو الذي يسميه البربر بالمغرب الأقصى أرجان وأرقان وهي شجرة عظيمة مشوكة لها ثمر مثل ثمر صغار اللوز فيه نوى ، وتأكله المعز والإبل فتلقى نواه فيجمع حينئذ فيكسر ويعصر منه زيت يتأدمون به بمراكش وما والاها ، وهو حلو كزيت الزيتون فيما زعم من أكله ، وقيل : إن زيت السودان غير زيت الهرجان ، وهو زيت يجلب من بلاد السودان حار مسخن جداً ينفع من الأوجاع والعلل الباردة . زيت ركابي : هو زيت الأنفاق وهو الزيت المتخذ من الزيتون الفج وتسميه أهل العراق زيتاً ركابياً لأنه يؤتى به من الشام على الركائب وهي الإبل وتسميه أهل مصر الزيت الفلسطيني . وزعم الزهراوي وحده أن الزيت الركابي هو الزيت الأبيض المغسول ، وقال : سمي ركابياً لأنه بمنزلة الركاب قاتل لقوى الأدوية لأنه ساذج نقي . زيتون الحبش : وزيتون الكلبة هو أيضاً الزيتون البري وقد ذكر فيما مضى . زيتون الأرض : هو المازريون وسنذكره في الميم . زيزفون : اسم دمشقي أوله زاي مفتوحة بعدها ياء باثنتين من تحتها ساكنة بعدها زاي أخرى مفتوحة ثم فاء مروسة مضمومة ثم واو ساكنة بعدها نون ، اسم للنوع الذي لا يثمر من شجر الغبيرا بدمشق وما والاها ، وسيأتي ذكر الغبيرا في حرف الغين المعجمة إن شاء اللّه تعالى تم . ( تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث أوله حرف السين )